السيد علي الطباطبائي

48

رياض المسائل

واحترز بالمزج لا عن تفريط عما لو كان بتفريط ، فإن الودعي يضمن التالف ، فيضم إليهما ويقتسمانهما من غير نقص . وقد يقع مع ذلك التعاسر على العين ، فيتجه القرعة . ولو كان بدل الدرهم مالا يمتزج أجزاؤه بحيث لا يتميز وهما متساويان كالحنطة والشعير وكان لأحدهما قفيزان مثلا وللآخر قفيز وتلف قفيز بعد امتزاجهما بغير تفريط فالتالف على نسبة المالين ، وكذا الباقي ، فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث وللآخر ثلثا قفيز . والفرق أن الذاهب هنا عليهما معا ، بخلاف الدرهم ، لأنه مختص بأحدهما قطعا . * ( ولو كان لواحد ثوب ) * اشتراه * ( بعشرين درهما وللآخر ثوب ) * اشتراه * ( بثلاثين درهما فاشتبها ، فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه ) * كما في النص * ( وإلا ) * تخير ، بل تعاسرا * ( بيعا ، وقسم الثمن بينهما أخماسا ) * ويعطي صاحب الثلاثين ثلاثة والآخر اثنين ، وفاقا للمعظم ، كما في الدروس ( 1 ) ، ونسبه في المسالك ( 2 ) وشرح الإرشاد للفاضل الأردبيلي ( 3 ) إلى المشهور . للخبر المروي في التهذيب ( 4 ) والفقيه ( 5 ) : عن الحسين بن أبي العلا عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فيبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : يباع الثوبان فيعطي صاحب الثلاثين ثلاث أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن ، قال : قلت : فإن صاحب العشرين قال

--> ( 1 ) الدروس 3 : 332 . ( 2 ) المسالك 4 : 267 . ( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 345 . ( 4 ) التهذيب 6 : 208 ، الحديث 482 . ( 5 ) الفقيه 3 : 36 ، الحديث 3277 .